السيد مرتضى العسكري

408

خمسون و مائة صحابي مختلق

ديننا ، فإذا رأيتني قد حملت على مهران فاحمل معي ، وقال لابن مردي مثل ذلك فأجابه ، فحمل المثنى على مهران وأزاله حتى دخل في ميمنته ، ثم خالطوهم واجتمع القلبان ، وارتفع الغبار والمجنبات تقتتل وأوجع قلب المسلمين في قلب المشركين ، وقتل غلام من التغلبيين نصراني مهران واستولى على فرسه ، ثم انتمى : أنا الغلام التغلبي أنا قتلت المرزبان فأتاه جرير وابن الهوبر في قومهما فأخذا برجله فأنزلاه . قال سيف عن أبي روق والله إن كنا لنأتي البويب فنرى فيها بين موضع‌السكون وبني سليم عظاماً بيضاً تلولًا تلوح من هامهم وأوصالهم يعتبربها قال : وحدثني بعض مَن شهدها أنهم كانوا يحرزونها مائة ألف وما أعفى عليها حتى دفنها ادفان البيوت ، فما كانت بين العرب والعجم وقعة أبقى رمةمنها . وكانت وقعة البويب في شهر رمضان سنة 13 ه قتل الله مهران وجيشه ، وافعموا جنبي البويب عظاماً . وكتب القواد الذين قادوا الناس في الطلب إلى المثنى ، فكتب عاصم وعصمة وجرير ان الله قد سلم وكفى ووجه لنا ما رأيت ، وليس دون القوم شيء فتأذن لنا في الاقدام فأذن لهم ، فأغاروا حتى بلغوا ساباط ، وتحصن أهل ساباط منهم واستباحوا القريات دونها ، وراماهم أهل الحصن بساباط عن حصنهم ، وكان أول مَن دخل حصنهم ثلاثة قواد : عصمة وعاصم وجرير ، وقد تبعهم أوزاع الناس كلهم ثم انكفؤوا راجعين إلى المثنى . . . . . . ) الحديث هذا ما رواه الطبري عن سيف وقد انتقلت أخبار وقعة البويب وحضور عصمة فيها في كتب التاريخ ، فقد أخذ من الطبري كل من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن مسكويه في تجارب الأمم ، والنويري في نهاية الإرب ، وزيني دحلان في الفتوحات الاسلامية ، وأبو الفضل والبجاوي في كتابهما أيام العرب في الاسلام ، والحموي في معجم البلدان .